المجلس الوطني لحماية الثورة / هجوم بوليسي مكثف وسط العاصمة تونس

يحيط المجلس الوطني لحماية الثورة الرأي العام و كافة المنظمات الحقوقية بان منطقة باب الجزيرة و باب الجديد و باب منارة مستهدفة منذ الساعة الثامنة ليلا بهجوم بوليسي مكثف حيث تمّت محاصرة المنطقة و عزلها كليا و تقوم  قوات البوليس بمحاولات لمداهمة الأحياء و المنازل و القيام بحملة اعتقالات.و.يؤكد المجلس المحلي لحماية الثورة بسيدي البشير أن مواجهات ميدانية كبيرة تدور حاليا بين قوى البوليس التي تستعمل كل ترسانتها القمعية و بين سكان المنطقة الذين هبّوا للدفاع الشرعي عن أنفسهم. و تاتي هذه الهجمة الجديدة على منطقة باب الجزيرة و باب الجديد و باب منارة استتباعا للهجمة القمعية التي شهدتها المنطقة طيلة ليلة الجمعة 15 جويلية  2011بعد اعتصام القصبة و التي شهدت هي أيضا مواجهات بين السكان و بين قوى البوليس.
و يعتبر المجلس الوطني لحماية الثورة أن استهداف الأحياء الشعبية بهذه الهجمات الليلية وعزلها و محاصرتها و الاعتداء على المتساكنين الآمنين بالغازات و الهراوات و التمشيط هو أرقى أشكال القمع الذي تلجا إليه سلطة مدركة لفقدانها لأية شرعية والمستعيضة عن هذه الشرعية المفقودة بالعمل بواسطة أجهزتها القمعية على ترهيب المواطنين و بث الذعر بينهم لإجبارهم على الخضوع والإذعان لاختياراتها اللاوطنية و اللاشعبية.
و إذ يدين المجلس الوطني لحماية الثورة هذا النهج القمعي الذي يستهدف الأحياء الشعبية واحدا تلو الآخر ، فهو يهيب بالمنظمات الحقوقية باتخاذ موقف عاجل إزاء خطورة ما يجري حاليا في منطقة باب الجزيرة و باب الجديد و باب منارة ، و يُحمّل الحكومة المسؤولية كاملة في كل ما ينجّر عن هذه الهجمة من انتهاكات و من أضرار للمواطنين و لممتلكاتهم ، كما يؤكد أنّ التعسف و القمع لن يجدي نفعا أمام إرادة الجماهير و عزيمتهم الصلبة.
تونس في 17 جويلية 2011 /الساعة 10 و 45 دقيقة
                                                         عن المجلس الوطني لحماية الثورة
                                                                              شكري لطيف

عندما تتحول الخدمة العسكرية إلى عقوبة.. ومضة تاريخية

راج على الشبكة الاجتماعية في اليوم الموالي لمحاولة الاعتصام بالقصبة 3، أن الشبان الذين ألقي عليهم القبض قد أحيلوا على الثكنات لأداء الخدمة العسكرية، وبقطع النظر عن مآل هذا الإجراء، فإن من شأنه أن ينال من سمو تلك الخدمة ومن الصورة الممتازة التي اكتسبتها المؤسسة العسكرية خلال الأيام الأولى للثورة، وخاصة لدى الفئات الشبابية، وقد ترجم ذلك في الإقبال المنقطع النظير على الخدمة العسكرية. وعلى أية حال فإن معاقبة الشبان بتجنيدهم ليس أمرا جديدا في تاريخ بلادنا، ولكن الجديد أنه يتم في عهد الثورة التي من المفترض أنها قطعت مع النظام الاستبدادي القديم. لقد سبق أن وقع اللجوء إلى هذه العقوبة عدة مرات في عهدي الرئيسين المخلوعين بورقيبة وبن علي. وقد يكون من الطريف أن تجنيد أول دفعة من الطلبة تمت عندما كان الباجي قايد السبسي يتولى وزارة الداخلية في الستينات (5 جويلية 1965-8 سبتمبر 1969) حيث تم تجنيد تسعة طلبة غداة الأحداث التي شهدتها الجامعة التونسية في منتصف ديسمبر 1966 . وبدا وكأن التجنيد الإجباري من ابتكاراته هو، مثلما أن العودة إلى عقوبة التجنيد الإجباري اليوم قد تلصق به هو أيضا. وبين ديسمبر 1966 وجويلية 2011 يقع تاريخ هذه العقوبة التي غدت تقليدا في التعامل مع الحركة الطلابية التونسية خاصة. وقد وقع تسليطها على الطلبة اليساريين ثم الطلبة الإسلاميين، ولعل أكبر عدد سلطت عليه هذه العقوبة كان في فيفري 1990 حيث تم خلال ليلة واحدة تجنيد 600 طالب من مختلف الأجزاء الجامعية من أعضاء وعناصر الاتجاه الإسلامي والاتحاد العام التونسي للطلبة، وتم نقلهم إلى رجيم معتوق وقرعة بوفليجة بالصحراء التونسية ونقل آخرون إلى جزيرة زمبرة الخالية من السكان.
إلا أن الدرس الذي يبدو أن الماسكين بالسلطة لم يستوعبوه رغم مرور 45 سنة على تاريخ هذه العقوبة التونسية، ورغم وقوع الثورة، أن هذه العقوبة لم تنجح أبدا حيث أنها لم تؤد إلى إقلاع الشبان المعاقبين عن أفكارهم ومواقفهم بل ما لوحظ أنهم ازدادوا تشبثا بها. وهذا ما يمكن تبينه من خلال أسماء الناشطين السياسيين والاجتماعيين إلى يوم الناس هذا من خميس الشماري وصالح الزغيدي اللذين كانا ضمن أول دفعة من الطلبة المجندين في شتاء 1966 إلى عدد كبير ممن يؤثثون اليوم المشهد الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي.
عن محمد ضيف الله
فيما يلي كلمات أغنية لمجموعة أولاد الجنوب تتحدث فيها عن تجنيد الطلبة:

يَمَّة

يَمَّة دَمْعِكْ، نَبْع دَمَّي
يَمَّة صَرْخِكْ،صَرح هَمِّي
يَمَّة عِشْقِِكْ سَايِرْ..سَايِرْ
نَخْلة صَابْرَة عَلِّ صَايِرْ
وِلَّ صَايِرْ خَلَّ يكْبَرْ..
خَلَّ يكْبَرْ
بسّ دَمْعِكْ خََلَّ يُمْطرْ
خَلَّ يُمْطرْ مَطَرْ عَ الدَّارْ
وِلِّ دَارْ خَزْنَةْ دَارْ
العَسْكَرْ دَارَهْ مَنْفَى
تِعْمَرْ دَارْ وتِخْلَى دَارْ
وِلِّ صَايِِِِرْ يكْبَرْ

يَا صََبْرِ الحَرَايِرْ غَصْرَةْ
وِ تْفُوتْ في الرَّجالْ الحَسْرةْ
يا قَصِرْ المَحاينْ زَفْرَةْ
وِتْمُوتْ فِي الْبِحَارْ الطَفْرَةْ

يا بَحِْر الدُّمُوعْ مَا تِرْجَعْ
لِلْعِينْ إلّ فِيهَا دَمْعَةْ
وِالدَّمع إلِّ خَضِّرْ صَحْرَاءْ
مَا يْجِفْ فِي عُيُونْ الحُرَّةْ
ِوالحُرَّةْ إلِّ تِبْكِي حَمْزَةْ 
مَا تُولِدْ يَزِيدْ مِنْ بَعْدَةْ

أحداث حي التضامن




آندلعت بحي الانطلاقة (النقرة – على مستوى نهاية خط المترو رقم 5) مواجهات بين شباب الحي وقوات البوليس، ولا تزال الصدامات متواصلة منذ السّاعة 09 : 30، وقد آمتدت تدريجيا إلى العمران الأعلى (حي المثاليث) وحي التحرير.
ورغم سلمية التحرك في البداية، حيث تجمهر المئات من المواطنين في ساحة سوق حي الانطلاقة رافعين شعارات تطالب بإطلاق سراح مساجين تحرك القصبة 3 ومنددين بقمع وزارة الداخلية، إلاّ أن وحدات البوليس، التي تقاطرت بكثافة محاصرة المنطقة ومطوّقة المحتجين من الجهات الأربع، باشرت ضربهم بقنابل الغاز دون أيّ تحذير مسبق أو دعوة لفض التجمع، لتتحول المنطقة إلى ساحة مواجهات مفتوحة داخل الأزقة والأنهج المحاذية.
والغريب، أنه علاوة على القمع الأعمى للمحتجين، رابطت عناصر من فرقة مكافحة الإرهاب (دون المشاركة الفعلية) على مستوى المدخل الغربي للمنطقة (الشارع الرئيسي قبالة جامع التوبة) وحلّقت طائرة هيليكوبتر، على مستوى منخفض، وطارد البوليس (وحدات التدخل) ، بطريقة آستعراضيّة وهمجية، عشرات المواطنين من غير المشاركين مباشرة في الأحداث وأوقف العديد منهم وأشبع آخرين ضربا.
إن القمع الأهوج الذي واجهت به قوى البوليس تحركات احتجاجية سلمية لمواطني حي التضامن شبيه بما طالهم منه أيام 11 و12 و13 جانفي، وهو مؤشر خطير على تواصل منطق الترهيب والتعامل مع المواطنين بآعتبارهم أعداء و"إرهابيين" تُستباح أعراضهم ومنازلهم ويُنكّل بهم دون أيّ مبرّر.
إنّنا نطالب برفع الحصار المفروض على المنطقة وسحب جحافل البوليس المرابط داخلها وعلى تخومها وإطلاق سراح الموقوفين فورا ودون شروط، وإن وزارة الداخلية واهمة إن آعتقدت أن القمع كفيل بإسكات صوت الساحات والجماهير، فقد جرّب بن علي وزبانيته هذا السلوك فآنقلب عليهم الأمر، فكلّما آشتد القمع آشتد النضال ومن يصر على تكرار خطاياه يدق مسامير نعشه بنفسه.
إنّنا ندعوا أبناء حينا، إلى التمسّك بسلمية التحركات وتجذير المطالب ومواصلة النضال من أجل فرض الحق في التضاهر والاحتجاج، كما ندعوهم إلى مواصلة النضال من أجل الكرامة والشّغل والعدالة والتوزيع العادل للسلطة والثروة.

توضيح بشأن الأحداث الأخيرة في منزل بورقيبة / نقلا عن شاهد عيان


حوالي الساعة الثامنة مساءا، قامت مجموعة من الشباب (قرابة المائة و الخمسون شابا) باقتحام منطقة الأمن الوطني بمنزل بورقيبة من جهات متعددة، مرددين شعارات بعضها كروي و بعضها تكبير. و على إثر هذا الأقتحام، ردّت قوات الأمن بسيل من الرصاص في الهواء لتستمر المواجهات بين أخذ و رد إلى أن انتهى الحال بالشرطة الى استنزاف مخزون الرصاص و دون تراجع المقتحمين.

و قد قام بعض المقتحمين بمحاولة اشعال النار بالمنطقة مما أدّى الى فرار رجال الأمن، و لم يكن فرارهم سهلا، إذ تمكن المقتحمون من الإمساك ب4 عناصر أمنية و الإعتداء عليهم بالعنف الشديد مما أدى إلى كسور متعددة بأجسادهم، بينما تعرض أحدهم الى ارتججاج بالمخ و حالته خطرة حسب مصادر طبية. حيث تم نقلهم من طرف الحماية المدنية الى المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة بعد تدخل المواطنين و الجيش لصالح عناصر الشرطة. علما أن أحد العناصر الأمنية تمكن من الفرار الى المستشفى بمفرده بعد تعرضه للتعنيف، في حين واصل المقتحمون بحثهم عن بقية العناصر مما أدى بهم الى الأعتداء على مواطن ظنّا بأنه عنصر من عناصر شرطة.

هذا و قد قام الجيش الوطني بتطويق المقر الأمني مما أشعل موجة من المناوشات بينه و المحتجين، بينما واصلت مجموعة من المخربين التنقل بين المرافق الأمنية بمدينة منزل بورقيبة - منها مركز الشرطة الذي حرق بالكامل و مركز الحرس الوطني الذي هشمت محتوياته و مركز شرطة مدينة تينجة - و تم بعد ذلك محاولة أقتحام و حرق مكتب التشغيل. وقد تمّت سرقة محتوياته و لم يتمكّنوا من حرقه بعد تدخل الجيش وبعض المواطنين المتواجدين قرب المكتب.

 و توجّه المخربون بعد ذلك الى مقر صندوق التأمين على المرض و سرقة جزء من تجهيزاته، لكن تدخل المواطنون بحس وطني لحماية ذلك المرفق العام معرضين حياتهم للخطر، علما و أن المخربين مسلحون بالهروات و السكاكين و السيوف حاولوا الأعتداء بيها على المواطنين المدافعين عن المرافق العامة.

واستمر المخربون في محاولة نهب كل ما يمكن نهبه مستغلين حالة الأنفلات الأمني - منها محتويات المستودع البلدي مستعملين شاحنتين من أسيزو، واحدة زرقاء و أخرى بيضاء وقد عرفت لوحاتهما المنجميتين بملاحظة بعض المواطنين المراقبين للأحداث من بعيد. و نم الأعتداء أيضا على محل تجاري (حماص) و تهشيم و الإعتداء على صاحبه و قد تسببت له الحادثة في عديد الجروح بجسده نتيجة تحطم الزجاج و في أرتفاع نسبة السكري في دمه إلى 5 غرامات حسب مصدر طبي.

كما لوحظ تحليق مروحة عسكرية فوق المدينة مدة من الزمن.

جميع الأحداث الواردة في النص حسب معاينة كاتب المقال، ما عدا إقتحام منطقة الأمن و الحرس التي تم وصفها حسب شهود عيان.

حاصل الأحداث: تهشيم و سرقة و نهب المقرات الأمنية بالمدينة و سرقة الأسلحة الموجودة داخلها ما عدا أسلحة الحرس الوطني التي صارت بحوزة الجيش. تعرض مقر الصندوق الوطني للتأمين على المرض لسرقة جزئية و مكتب التشغيل لسرقة و تخرب كامل.

تمكنت قوات الجيش من أعتقال 3 مخربين بالصندوق الوطني للتأمين على المرض و مخرب بمقر الحرس الوطني.

إصابة 4 عناصر شرطة بجروح و رضوض متفاوتة الخطورة. أحد العناصر يعاني أرتجاجا بالمخ و حالته نسبيا خطرة وقد تم نقلهم من المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة إلى مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى على الساعة الثالثة فجر يوم الأحد.

إصابة بعض المواطنين بكدمات و جروح جراء التصدي للمخربين و مناوشة بين بعض السلافيين و قوات الجيش على مستوى جامع عمر بن الخطاب.


ملحوظة أُوردها بتحفظ شديد، هوية مقتحمي المقرات الأمنية مختلفة عن هوية المخربين

Communiqué du SIRT - Les forces de l'ordre frappent un résident en orthopédie

Médecins de Tunisie,

  La violence monte encore d’un cran. Il y a quelques semaines, nous avons soulevé la question de l’insécurité et des agressions d’internes et de résidents en médecine dans les services d’urgence, après que plusieurs de nos confrères ont été molestés par des patients ou des personnes accompagnant ces derniers. Pourtant, le ministère de la santé publique n’a pas jugé bon de prendre les mesures qui s’imposaient pour remédier à ce problème devenu hélas chronique.

  Aujourd’hui, la violence vient d’un autre coté car c’est la police qui ose maintenant s’en prendre physiquement aux médecins. Le vendredi 15 juillet 2011, revenant de la médina, un résident en orthopédie a assisté à la dispersion violente de la foule par les forces de l’ordre. Il a alors accompli son devoir et a naturellement porté assistance aux blessés. Réfugié dans une mosquée avec certains des manifestants et des passants qu’il tentait de secourir, il s’est retrouvé pris au piège par les policiers. Après des négociations, il a été convenu de laisser sortir sans violence les réfugiés. Le résident en orthopédie s’est alors clairement présenté comme médecin aux agents de police, mais cela ne les a pas empêchés de le frapper et de l’humilier. Il a ensuite été conduit de force à Bouchoucha où il a dû passer la nuit.  

  Notre collègue a finalement été libéré l’après-midi du samedi 16 juillet 2011 suite aux interventions d’associations défendant les droits et les libertés des Tunisiens.

  Nous ne comprenons pas comment la Tunisie a pu en arriver là : la violence institutionnelle dirigée contre de simples manifestants et même contre des médecins. Quand un gouvernement donne l’ordre d’user de la force contre des journalistes, des médecins et des manifestants pacifiques, l’ombre de la tyrannie n’est plus très loin. Vous connaissez peut-être l’histoire de l’homme qui tombe du haut d’un immeuble et qui se dit à chaque étage : « Jusqu’ici, tout va bien… »

                                                              Signé : Le SIRT
                                                              Le syndicat des internes et des
                                                              Résidents en médecine de Tunis.

جغام : التجمعيون عائدون بقوة و سنربح الإنتخابات

صرح محمد جغام  خلال استضافته في قناة التونسية أن التجمعيون سيشكلون قوة ضاربة في الانتخابات القادمة من خلال قاعدتهم الجماهيرية التي تفوق 3 مليونا تونسي مؤكدا أنهم سيعمدون إلى تشكيل جبهة تضم أحزاب و قيادات تجمعية و قد ذكر حزب المبادرة على سبيل المثال ، وقال أن هذه الجبهة قد تتجاوز حركة النهضة في الحصول على الأصوات خلال الانتخابات القادمة، وعن طبيعة هذه الجبهة لم يحدد جغام أطرافها متعللا أن الصورة غير واضحة وأنهم لم يبدؤوا في الاتصال بهذه الأحزاب التجمعية.. يذكر أن جغام شغل عدة مناصب في عهد الرئيس المخلوع حيث تدرج في مناصب عديدة صلب وزارة الداخلية ثم عين وزيرا للسياحة و الصناعات التقليدية ليشغل بعدها منصب وزير دفاع حتى سنة 2001 ، و الثابت أن تلك التصريحات ستخلف ردود أفعال كبيرة في الشارع التونسي الذي مازال يطالب عدد كبير منه بإقصاء التجمعيين من المشهد السيايي بعد أن حكموا البلاد بالحديد و النار طيلة عقود و لم يجلبوا للشعب غير السراب …